محمد تقي النقوي القايني الخراساني

3

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الخطبة الثالثة والثلاثون ومن خطبة له « ع » عند خروجه لقتال أهل البصرة وفيها حكمه فبعث الرّسل ثمّ يذكر فضله ويذمّ الخارجين قال عبد اللَّه بن عبّاس رضى اللَّه عنه دخلت على أمير المؤمنين ( ع ) بذى قار وهو يخصف نعله فقال لي ما قيمة هذا النّعل فقلت لا قيمة لها فقال ( ع ) واللَّه لهى احبّ إلخ ، واللَّه لهى احبّ الىّ من أمرتكم الَّا ان أقيم حقّا أو ادفع باطلا ثمّ خرج فخطب فقال ( ع ) : انّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا ( ص ) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدّعى نبوّة فساق النّاس حتّى بوأهم محلَّتهم وبلَّغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم ، اما واللَّه ان كنت لفى ساقتها حتّى تولَّت بحذا - فيرها ما ضعفت ( عجزت ) ولا جبنت وانّ مسيري هذا لمثلها فلا نقبّن الباطل حتّى يخرج الحق من جنبه مالي ولقريش واللَّه لقد قاتلتهم كافرين ولا قاتلنّهم مفتونين ، وانّى لصاحبهم بالأمس كما انا صاحبهم اليوم . انتهى . اللَّغة : ( أمرتكم ) بكسر الهمزة اسم من الأمارة . ( بوّأهم ) بوّأ المكان إذا حلَّه واقام به . ( محلَّتهم ) محلَّة القوم بفتح الميم والحاء منزلهم . ( منجاتهم ) المنجاة موضع النّجاة . ( قناتهم ) القناة بالفتح الرّمح .